محمد راغب الطباخ الحلبي

209

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

سنة 635 ذكر استيلاء الحلبيين على المعرة وحصارهم حماة قال أبو الفداء : في هذه السنة توفي الملك الكامل محمد بن الملك العادل أبي بكر بدمشق ، ولما بلغ الحلبيين موت الكامل اتفقت آراؤهم على أخذ المعرة ثم أخذ حماة من الملك المظفر صاحب حماة لموافقته الملك الكامل على قصدهم ، ووصل عسكر حلب إلى المعرة وانتزعوها من يد الملك المظفر صاحب حماة وحاصروا قلعتها ، وخرجت المعرة حينئذ عن ملك الملك المظفر صاحب حماة . ثم سار عسكر حلب ومقدمهم المعظم تورانشاه بن صلاح الدين إلى حماة بعد استيلائهم على المعرة ونازلوا حماة وبها صاحبها الملك المظفر ، ونهب العسكر الحلبي بلاد حماة ، واستمر الحصار على حماة حتى خرجت هذه السنة . ذكر الخطبة بحلب إلى كيخسرو بن كيقباذ بن كيخسرو قال أبو الفداء : وفي هذه السنة عقد لسلطان الروم غياث الدين كيخسرو بن كيقباذ بن كيخسرو العقد على غازية خاتون بنت الملك العزيز محمد صاحب حلب وهي صغيرة حينئذ ، وتولى القبول عن ملك الروم قاضي دوقات ، ثم عقد للملك الناصر يوسف ابن الملك العزيز صاحب حلب العقد على أخت كيخسرو وهي ملكة خاتون بنت كيقباذ ابن كيخسرو بن قليج أرسلان ، وأم ملكة خاتون المذكورة بنت الملك العادل أبي بكر بن أيوب ، وقد كان زوجها الملك المعظم عيسى صاحب دمشق بكيقباذ المذكور وخطب لغياث الدين كيخسرو بحلب اه . سنة 638 ذكر عود العساكر الحلبية عن محاصرة حماة قال أبو الفداء : في هذه السنة نزل الملك الحافظ أرسلان شاه ابن الملك العادل أبي بكر بن أيوب عن قلعة جعبر وبالس وسلمها إلى أخته ضيفة خاتون صاحبة حلب ، وتسلم عوض ذلك أعزاز وبلادا معها تساوي ما نزل عنه ، وكان سبب ذلك أن الملك